يعتبر نظام الحكم في الكويت نظاما مختلطا من الناحية الاقتصادية ويعتمد الاقتصاد الكويتي على النفط ، وهناك ثلاثة مبادئ حددها الدستور الصادر في 11 نوفمبر عام 1962 لنظام الحكم في دولة الكويت هي الكويت دولة عربية ذات سيادة تامة نظام الحكم فيها ديمقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا.
ويقوم نظام الحكم على أساس الفصل بين السلطات مع تعاونها والسلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة والسلطة التنفيذية يتولاها الأمير ومجلس الوزراء والوزراء.
ويقوم دستور الكويت على المبادئ الديمقراطية فهو يجمع بين حسنات النظام الرئاسي وشعبية المنهج البرلماني السائد في الدول الديمقراطية المتحضرة ومن أهم مميزات هذه المبادئ سيادة الأمة – الحرية للمواطنين – المساواة أمام القانون .
مقدمتي تلك تنسجم مع ما جاء في حديث صاحب السمو أمير البلاد للصحيفة الألمانية الشهيرة .. فرانكفورت ألغماين شتاينه .. أثناء زيارته لألمانيا والذي خلص سمو فيه إلى أن البرلمان قد خيب آمال الشعب الكويتي فقد ضيع فرصة ثمينة ووقتا طويلا في مناقشة مسائل بعيدة كل البعد عن المشاريع التنموية ولم يقم بالمهمة الموكولة إليه بمساعدة الحكومة وما يقوله الناس حول تعطيل البرلمان للمشاريع التنموية وانشغاله بالنقاشات السياسية العقيمة صحيح وهذا يقر به أعضاء البرلمان أنفسهم. و أن خطأ البرلمان في أداء وظيفته يعود إلى الدستور الكويتي، لأن هذا الدستور يمزج بين النظامين البرلماني والرئاسي، ولذلك فلا هو رئاسي صرف ولا برلماني بالمطلق، وإنما هو يجمع بينهما معا وهذا الوضع يؤدي إلى تداخل السلطتين التشريعية والتنفيذية وهذا ينتهي إلى تنازع بين السلطتين، لأن كلا منهما تسعى إلى تقليص صلاحيات الأخرى وفي نهاية المطاف، فان البرلمان قد أصبح أقوى من الحكومة وتمكن من فرض آرائه. فالنواب يريدون إرضاء «الشارع» بقرارات سريعة ترضي المشاعر ولا ترضي المنطق، ونتيجة لذلك لم نتمكن من الوصول غالى توافق حول المسائل الوطنية الرئيسية ولم نتمكن من المصادقة على المشاريع التنموية البعيدة المدى.
ولعل الحل لهذه المعضلة لن يكون سهلاً ألبته ، إذن إعادة التوازن إلى النظام الكويتي، وتحقيق المعادلة المنصفة التي خطط لها المشرع الكويتي بين النظامين الرئاسي والبرلماني. لن تتحقق في ظل وجود برلمان يتمتع بمخرجات نوعية تتمتع بميزات قيادية محترفه و تستطيع أن تمارس سلطاتها الرقابة والتشريع بحرفية عالية – بغض النظر عن جدواها السياسية - ، وفي المقابل حكومة مكبلة بكم هائل من القوانين والإجراءات المطلوبة قبل تنفيذ أي عملية تنمية حقيقية ولعل تصريح الشيخ أحمد الفهد بأن الإجراءات المطلوبة للبدء في تنفيذ أي من المشروعات الحكومة تستغرق قرابة السنة والنصف يؤكد ذلك ، مما يجعل خطى الحكومة بطيئة كلأنها تمشي على البيض مخافة تكسره ، وهو الأمر الذي يسهل من عمليات التدخل لوقف أي مشروع حكومي بكل سهولة في حال وجود مصلحة لقوى الضغط السياسي في إيقافه . وفي ظل تلك المتناقضات لن تكون عملية إعادة التوازن إلى النظام الكويتي ممـكنة ، إلا بتغيير الإجراءات عبر حالة دوران مغايرة للحالة الأولى، أي أن يتم عكس الأمور. وذلك من خلال خيارين لا ثالث لهما الأول هو العمل على تعديل الدستور بحيث إما أن يكون رئاسي بحت ، أو أن يكون ديمقراطي بحت وكلا الخيارين مر ولن تكون عواقبه سليمة .
أو من خلال عملية غربلة وتصفية للقوانين والإجراءات المعطلة لعملية التنمية وبموافقة المجلس لكي تدور عجلة التنمية بصورة طبيعية ، وأن تغير الحكومة من نظرتها للمجلس بحث تأخذ الحكومة جل وزرائها منه بدلا من الوزير المحلل الوحيد. وأعتقد أن الخيار الثاني ممكناً وستكون له الفوائد المرجوة إنشاء الله .
ولعل التاريخ يرشدنا في هذا المجال عن طرق أسهل واقل تكلفة لحل أكثر المظلات تعقيداً ، حيث مما يروى عن معاوية بن سفيان قوله : أعنت على علي كرم الله وجهه في أربع خصال " كان رجلاً ظهره علنه ( أي لا يكتم سراً ) وكنت كتوماً لأمري ، وكان يسعى حتى يفاجئه الأمر مفاجأة ، وكنت أبادر إلى ذلك ، وكان في أخبث جند وأشدهم خلافاً ، وكنت في أطوع جند وأقلهم خلافاً ، وكنت أحب إلى قريش منه فنلت ما شئت من جامع إلى ومفرق عنه "
بقلم : فيصل عبدالله اللافي
Allafi72@hotmail.com
ويقوم نظام الحكم على أساس الفصل بين السلطات مع تعاونها والسلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة والسلطة التنفيذية يتولاها الأمير ومجلس الوزراء والوزراء.
ويقوم دستور الكويت على المبادئ الديمقراطية فهو يجمع بين حسنات النظام الرئاسي وشعبية المنهج البرلماني السائد في الدول الديمقراطية المتحضرة ومن أهم مميزات هذه المبادئ سيادة الأمة – الحرية للمواطنين – المساواة أمام القانون .
مقدمتي تلك تنسجم مع ما جاء في حديث صاحب السمو أمير البلاد للصحيفة الألمانية الشهيرة .. فرانكفورت ألغماين شتاينه .. أثناء زيارته لألمانيا والذي خلص سمو فيه إلى أن البرلمان قد خيب آمال الشعب الكويتي فقد ضيع فرصة ثمينة ووقتا طويلا في مناقشة مسائل بعيدة كل البعد عن المشاريع التنموية ولم يقم بالمهمة الموكولة إليه بمساعدة الحكومة وما يقوله الناس حول تعطيل البرلمان للمشاريع التنموية وانشغاله بالنقاشات السياسية العقيمة صحيح وهذا يقر به أعضاء البرلمان أنفسهم. و أن خطأ البرلمان في أداء وظيفته يعود إلى الدستور الكويتي، لأن هذا الدستور يمزج بين النظامين البرلماني والرئاسي، ولذلك فلا هو رئاسي صرف ولا برلماني بالمطلق، وإنما هو يجمع بينهما معا وهذا الوضع يؤدي إلى تداخل السلطتين التشريعية والتنفيذية وهذا ينتهي إلى تنازع بين السلطتين، لأن كلا منهما تسعى إلى تقليص صلاحيات الأخرى وفي نهاية المطاف، فان البرلمان قد أصبح أقوى من الحكومة وتمكن من فرض آرائه. فالنواب يريدون إرضاء «الشارع» بقرارات سريعة ترضي المشاعر ولا ترضي المنطق، ونتيجة لذلك لم نتمكن من الوصول غالى توافق حول المسائل الوطنية الرئيسية ولم نتمكن من المصادقة على المشاريع التنموية البعيدة المدى.
ولعل الحل لهذه المعضلة لن يكون سهلاً ألبته ، إذن إعادة التوازن إلى النظام الكويتي، وتحقيق المعادلة المنصفة التي خطط لها المشرع الكويتي بين النظامين الرئاسي والبرلماني. لن تتحقق في ظل وجود برلمان يتمتع بمخرجات نوعية تتمتع بميزات قيادية محترفه و تستطيع أن تمارس سلطاتها الرقابة والتشريع بحرفية عالية – بغض النظر عن جدواها السياسية - ، وفي المقابل حكومة مكبلة بكم هائل من القوانين والإجراءات المطلوبة قبل تنفيذ أي عملية تنمية حقيقية ولعل تصريح الشيخ أحمد الفهد بأن الإجراءات المطلوبة للبدء في تنفيذ أي من المشروعات الحكومة تستغرق قرابة السنة والنصف يؤكد ذلك ، مما يجعل خطى الحكومة بطيئة كلأنها تمشي على البيض مخافة تكسره ، وهو الأمر الذي يسهل من عمليات التدخل لوقف أي مشروع حكومي بكل سهولة في حال وجود مصلحة لقوى الضغط السياسي في إيقافه . وفي ظل تلك المتناقضات لن تكون عملية إعادة التوازن إلى النظام الكويتي ممـكنة ، إلا بتغيير الإجراءات عبر حالة دوران مغايرة للحالة الأولى، أي أن يتم عكس الأمور. وذلك من خلال خيارين لا ثالث لهما الأول هو العمل على تعديل الدستور بحيث إما أن يكون رئاسي بحت ، أو أن يكون ديمقراطي بحت وكلا الخيارين مر ولن تكون عواقبه سليمة .
أو من خلال عملية غربلة وتصفية للقوانين والإجراءات المعطلة لعملية التنمية وبموافقة المجلس لكي تدور عجلة التنمية بصورة طبيعية ، وأن تغير الحكومة من نظرتها للمجلس بحث تأخذ الحكومة جل وزرائها منه بدلا من الوزير المحلل الوحيد. وأعتقد أن الخيار الثاني ممكناً وستكون له الفوائد المرجوة إنشاء الله .
ولعل التاريخ يرشدنا في هذا المجال عن طرق أسهل واقل تكلفة لحل أكثر المظلات تعقيداً ، حيث مما يروى عن معاوية بن سفيان قوله : أعنت على علي كرم الله وجهه في أربع خصال " كان رجلاً ظهره علنه ( أي لا يكتم سراً ) وكنت كتوماً لأمري ، وكان يسعى حتى يفاجئه الأمر مفاجأة ، وكنت أبادر إلى ذلك ، وكان في أخبث جند وأشدهم خلافاً ، وكنت في أطوع جند وأقلهم خلافاً ، وكنت أحب إلى قريش منه فنلت ما شئت من جامع إلى ومفرق عنه "
بقلم : فيصل عبدالله اللافي
Allafi72@hotmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق